ابن قتيبة الدينوري

253

تأويل مشكل القرآن

كانت نوار تدينك الأديانا أي تذلّك . ومنه قول اللّه تعالى : وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ [ التوبة : 29 ] ، أي لا يطيعونه . والدّين : الحساب ، من قوله تعالى ، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ [ التوبة : 36 ] . ومنه قوله عزّ وجل : يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ [ النور : 25 ] ، أي حسابهم . 8 - المولى المولى : المعتق . والمولى : المعتق . والمولى : عصبة الرّجل . ومنه قول اللّه عزّ وجل : وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي [ مريم : 5 ] . أراد : القرابات . وقال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم : « أيّما امرأة نكحت بغير أمر مولاها فنكاحها باطل » « 1 » ، أي : بغير أمر وليها . وقد يقال لمن تولّاه الرجل وإن لم يكن قرابة : مولى . قال تعالى : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [ محمد : 14 ] أي : وليّ المؤمنين ، وأن الكافرين لا ولي لهم . وقال تعالى : يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً [ الدخان : 41 ] . أي : وليّ عن وليّه شيئا ، إمّا بالقرابة أو بالتّولّي . والحليف أيضا : المولى . قال النابغة الجعدي « 2 » :

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في النكاح باب 15 ، وأبو داود في النكاح باب 16 ، 19 ، وابن ماجة في النكاح باب 15 ، والدارمي في النكاح باب 11 ، وأحمد في المسند 6 / 47 ، 66 ، 166 ، والألباني في إرواء الغليل 6 / 243 ، وابن حجر في فتح الباري 9 / 191 ، وسعيد بن منصور في سننه 528 ، 529 ، والحميدي في مسنده 228 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3 / 7 ، والشافعي في مسنده 220 ، 275 ، والسهمي في تاريخ جرجان 316 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 3 / 160 ، والحاكم في المستدرك 2 / 168 . ( 2 ) يروى عجز البيت بلفظ : ولكن قطينا يحلبون الأتاويا والبيت من الطويل ، وهو للنابغة الجعدي في ديوانه ص 178 ، ولسان العرب ( أيّ ) ، ( ولي ) ، وتاج العروس ( أتي ) ، ( ولي ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( حلب ) ، وديوان الأدب 3 / 224 ، وتاج العروس ( حلب ) .